الإهداءات
من عااااااجل : شبان مدينة القدس يدعون الأهالي للتوجه في تمام الساعة الـ 11:00 مساءً لمقبرة باب الساهرة للمشاركة في دفن الشهيد معتز حجازي.     من عاجل : دعوات شبابية ومؤسساتية للتوجه إلى المسجد الاقصى عند صلاة العشاء الليلة، وتكثيف التوجد المقدسي في البلدة القديمة وبمحيطها غدا الجمعة، في محاولة لفك الحصار والاغلاق المفروض على المسجد.     من عااااااجل : حتفالات كبيرة تشهدها الآن مدينة القدس المحتلة، وذلك ابتهاجاً بعملية إطلاق النار تجاه المتطرف إيهودا غيليك والاحتلال يعتبر العملية من حيث قوتها موازية لعملية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي     من عاجل : الإعلام الإسرائيلي: مقتل المستوطن يهودا غليك مسؤول بجماعة "أمناء جبل الهيكل" جراء إطلاق النار عليه بمدينة القدس ...     من عاااااااجل : محاولة اغتيال الحاخام غليك المعروف باقتحامات الاقصى    

إضافة رد
  #1  
قديم 30-05-2010
الصورة الرمزية آلآمير
آلآمير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ||.. Palestinian ||..
المشاركات: 138,552
التقييم: 741
آلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of light
Questi10 آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

الشاعر ( المتنبي
المتنبي أحد فحول الشعراء في العصر العباسي الثاني، حيث تلقى العلم والأدب في مدرسة الكوفة، وواظب على مجالس العلماء وانتقل بين القبائل في البادية، وحفظ كثيرا من الشعر وكانت له مدائح كثيرة في سيف الدولة الحمداني . ولما فسدت العلاقة بينهما، رحل إلى مصر يمدح كافورا الإخشيدي ولكنه لم يجد عنده ما كان يتوقعه ، فهجاه ورحل إلى بلاد فارس وعند عودته مر على أحد الأعراب الذين هجاهم، ودارت بينهما معركة قتل فيها المتنبي بعد أن هم بالفرار فثبته غلامه بقوله ألست القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فثبت وقاتل حتى قتل عام 354 هـ
* مناسبة القصيدة
:
كان المتنبي يتمتع بمكانة عند سيف الدولة فترة طويلة، ولكن حساده حسدوا عليه مكانته ووشوا به عند سيف الدولة حتى فسدت العلاقة بينهما، فأخذ يعاتب صديقه سيف الدولة قبل أن يرحل إلى مصر بهذه القصيدة
.
* القصيدة :
واحـرَّ قلباهُ ممن قلـبُه شـَبــِمُ ومنْ بجسمي وحالي عِنَـدَهُ شَقَـمُ
مالي أُكَتّم حبّاً قد برى جسـدي وتدعي حـب ســيف الـدولة الأمــم
إن كان يجمعنا حـب لغـــرتـــِهِ فليــت أنـا بقــدر الحـبّ نقـتسـِمُ
يا أعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصامُ،وأنت الخصمُ والـحكمُ
أعيـذها نظـرات مـنك صائبــة أن تحسبَ الشحمَ فيمن شحمـه ورمُ
وما انتـفاع أخي الدنـيا بناظــرِهِِ إذ اســتوت عنده الأنـوار والظــلمُ
أنا الذي نظـر الأعـمى إلى أدبـي وأسمعت كلماتي مـن بـه صـمـم
فالخيل والليل والبــيداء تعـرفني والســيف والرمــح والقـرطاس والقلم
يا من يعـز عليــنا أن نفــارقهـم وجـداننا كـل شــيء بعـدكـم عـدم
إذا ترحـلت عن قوم وقد قـدروا ألاّ تفـارقهـــم فـالـراحـلـون هــم
شــر البلاد مكان لا صديق بــه وشـــر ما يكسب الإنسان مـا يصـم
هذا عـتابـك إلا أنـه مقـةٌ قـــد ضمـن الـدر إلا أنـه كـلمٌ
* تحليل النص
واحر قلباه ممن قلبه شـبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم
• مفردات:
حر: لهب ونار. - شبم: بارد. - سقم: مرض
• شرح
:
يندب الشاعر حظه لأنه يحب الأمير والأمير يقسو عليه ولا يشعر بما يشعر به، وهذا الحب أصاب الشاعر بالضعف والهزال.
• بلاغة :
حر قلبا: استعارة مكنية حيث شبه الحزن في قلبه بنار تحرق وفيها تجسيم وتوضيح للمعنى برسم صوره له
والمحسن البديعي في ( حر - شبم ) نوعه طباق يبرز المعنى ويوضحه بالتضاد.
• الأسلوب :
(واحر قلباه ) إنشائي، غرضه إظهار الحزن والألم واللوعة

.................................................. .............................................
.
مالي أكتم حباً قد برى جسدي

وتدعى حب سيف الدولة الأمممفردات:
أكتم: أبالغ في كتمان حبي- برى جسدي: أضعفه وأضناه
شرح :
يتعجب الشاعر من نفسه حيث يكن هذا الحب في قلبه للأمير حتى أضعف جسده ، والمنافقون يدعون حبهم للأمير.
• بلاغة :
أكتم حبا: كناية عن شدة الحب وكثرته.
" حبا قد برى جسدي " استعارة مكنية شبه هذا الحب بالمرض.
وبين الشطرين مقابلة توضح حبه وادعاء المنافقين

……………………………………………………………
يا أعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
مفردات :
الخصام : النزاع بين المتنبي وخصومه . الحكم: القاضي .
شرح :
المتنبي يعاتب سيف الدولة عتاب المحب فيصفه بالعدل مع الجميع إلا معه لأن النزاع والخصام الذي بينهما هو طرف فيه؛ فأصبح سيف الدولة بذلك هو الخصم والحكم، ومن ثم لن يحكم لصالح خصمه المتنبي.
بلاغة :
يا أعدل الناس ) نداء غرضه العتاب)
فيك الخصام ) أسلوب قصر طريقته تقديم الخبر شبه الجملة على المبتدأ المعرفة للتخصيص
بين الخصم و الحكم) طباق يؤكد المعنى).

………………………………………………………………
أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
مفردات :
أعيذها: أحصنها وأنزهها. صائبة: صحيحة وصادقة.
الشحم : السمنة تحسب : تظن
ورم : انتفاخ الجسم بسبب المرض
.
شرح :
ويناشده بألا ينخدع بالمنافقين فيكون مثله كمثل الذي يرى المنفوخ فيحسبه قوي العضلات.ويبين له أن الذي لا يميز بين النور والظلام لم ينتفع بعينيه ، ويقصد بالنور من يحبه حبا حقيقيا وبالظلام من ينافقه ويدعي حبه ، فهو يريد أن ينبه سيف الدولة لحبه في عتاب رقيق .
بلاغة :
( أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم ) تشبيه ضمني - فهم من البيت دون تصريح به فقد شبه من يخطئ في رأيه كمن يرى ورم الإنسان فيحسبه شحما وقوة، سر جماله: توضيح الفكرة، ويوحي بظلم سيف الدولة، الطباق يبين

( شحم - ورم ) يوضح المعنى بالتضاد ويؤكده
.................................................. .............................................
.
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم


مفردات:
أخي الدنيا: المراد الإنسان. ناظره: بصره أو عينيه،
الظلم : تساوت. الظلم : جمع ظلمة - الظلام .
• الشرح :
يبين الشاعر أن الإنسان إذا تساوى عنده النور والظلام، فهو لم ينتفع بعينيه. ويقصد بذلك أن سيف الدولة إذا لم يستطع أن يميز بين من يحبه حبا صادقا ومن يحبه حبا لمصلحة أو نفاق فإن مثله كمثل من لم ينتفع بعينيه فلم يميز بين النور والظلام .
بلاغة :
(ما انتفاع أخي الدنيا بناظره) استفهام غرضه النفي - وهذا البيت للعتاب وليس للهجاء كما يتبادر إلى الذهن.
(إذا) تدل على التحقيق من أن الأمير صار لا يميز بين الصديق والعدو.
أخي الدنيا: كناية عن الإنسان.
بين الأنوار والظلم : طباق يؤكد المعنى.
……………………………………………………………

" فخر بالشعر والشجاعة معاً "
أنا الذي نظر الأعمى إلي أدبـي
وأسمــعت كلمــــاتي من بــه صمم
فالخليل والليل والبيداء تعرفـني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
مفردات :
أدبي: الأدب، وهو: الجيد من الشعر والنثر، والجمع: آداب.
الأعمى: فاقد البصر - أعمى عميان.
صمم: فقدان السمع.
4-البيداء : الصحراء ، وتجمع على بيد .
5-القرطاس : الورق الذي يكتب عليه .
شرح :
يفخر الشاعر في البيتين بأدبه الذي عم الآفاق، حتى أن الأعمى نظر إليه فجعله مبصرا وكلماته سمعها الأصم فجعلته سميعاً : كما يفتخر بشجاعته وفروسيته ومهارته القتالية، فهو فارس تعرفه الخيل يقتحم الصحراء في الليل المظلم ومقاتل بارع في استعمال السيف والرمح
بلاغة :
( أنا الذي... أدبي ) أسلوب خبري غرضه الفخر وأتى بالضمير (أنا) ليدل على ذلك و التعبير كناية عن قدرته الأدبية وسر جماله الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم ومبالغة
( وأسمعت كلماتي من به صمم ) كناية عن قوة تأثير شعره حتى أسمع الأصم
وبين ( نظر × أعمى ) طباق ( أسمعت × صمم ) يؤكد المعنى بالتضاد
( الخيل والليل ..الخ ) أسلوب خبري للفخر ،
بين الخيل و الليل : جناس ناقص - له أثره الموسيقى في تحريك الذهن ،
والبيت كله كناية .وبين:عته وقوته .
وبين : القرطاس والقلم مراعاة نظير وهو ( ذكر الشيء وما يلازمه ) وهذا البيت كما يقول النقاد هو الذي قتل صاحبه .
الخيل والليل والبيداء تعرفني:شبه الخيل والليل بإنسان يعرف على سبيل الاستعارة المكنية.
………………………………………………………………
يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدم
مفردات:
يعز: يصعب ويشق ومقابلها: يهون
وجداننا : إدراكنا عدم : لا قيمة له
الشرح :
يبين الشاعر أنه يعز عليه فراق الأمير لأنه يحب الأمير و لا قيمة لشيء بعدهم
• بلاغة :
( يا من يعز علينا أن نفارقهم ) أسلوب إنشائي نوعه نداء ، غرضه إظهار الحب والعتاب ( وجداننا كل شيء بعدكم عدم ) تعبير يدل على مكانة الأمير في قلب الشاعر ، وجداننا × عدم : بينهما طباق

………………………………………………………….. ..
شــر البلاد مكان لا صديق بــه وشـر ما يكسب الإنسان مـا يصـم

هذا عـتابـك إلا أنـه مقــــــــــةٌ قــــد ضمـن الــدر إلا أنـه كـلـــمٌ
مفردات:
شر : أسوأ
يكسب : يفعل وينال
يصم : يعيب
( مقة: محبة - وهو مصدر ( ومق ) ،
كلم : المفرد كلمة .
الشرح :
وإن شر البلاد مكان لا يوجد فيه صديق، وأقبح الأعمال ما يجلب لصاحبه المعرة، ويعلن أنه محب لسيف الدولة وهذا الحب هو الدافع للعتاب الذي ضُمِّنَ جواهر الكلام.
بلاغة :
شر البلاد......... ) أسلوب خبري غرضه إظهار الضيق والألم، ( مكان ) نكرة تفيد العموم، ( يكسب × يصم ) بينهما طباق يوضح المعنى بالتضاد - وهذا البيت والبيت السابق يجريان مجرى الحكمة.
(ضمن الدر ) الدر استعارة تصريحيه حيث شبه كلماته بالدر وحذف المشبه وصرح بالمشبه به - سر جماله التجسيم، وتوحي ببلاغة الشاعر وحبه للأمير

.................................................. ..............................................
التعليق على القصيدة

• الغرض الشعري :
العتاب والفخر - وهما من الأغراض القديمة ، ومما يميز المتنبي أنه لا ينسى نفسه في عتابه أو مدحه فهو ينتهز الفرصة ليفخر بشجاعته وأدبه

.................................................. ................................. .
• ملامح شخصية المتنبي :
1- أنه شاعر عبقري متمكن من وسائل الشعر
2- واسع الثقافة
فارس طموح
قوى الشخصية معتز بنفسه حريص على كرامته .
يمتاز بوفائه لسيف الدولة.
الخصائص فنية لأسلوب المتنبي


قوة الألفاظ وجزالة العبارة
روعة الصور ومزج الأفكار
عمق المعاني وترابطها والاعتماد على التحليل والتعليل
الاستعانة بالمحسنات غير المتكلفة

.................................................. ..............................................
• أثر البيئة في النص
1- التفاف الشعراء حول سيف الدولة والتنافس بينهم.
2- ظهور الدويلات في العصر العباسي كدولة الحمدانيين في حلب.
3- استخدام الخيل والسيف والرمح في الحرب والقرطاس والقلم في الكتابة.
4- استخدام الدر و اللؤلؤ في الزينة.



أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم

فهذا البيت فيه نظر إلى بيتي عمرو بن عروة بن العبد، حيث يقول
أوضحت من طرق الآداب ما اشتكلت
دهرًا وأظهرت إغرابًا وإبداعا
حتى فتحت بإعجاز خصصت به
للعمي والصم أبصارًا وأسماعا
البيت:
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
نظر فيه المتنبي- كما يرى النقاد – إلى قول لابن العريان العثماني:
أنا ابن الفلا والطعن والضرب والسرى
وجرد المذاكي والقنا والقواضب
البيت:
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
نظر أو تصادى أو تقاطع وقول معقل العجلي:
إذا لم أميز بين نور وظلمة
بعيني فالعينان زور وباطل
ومثله قول محمد بن أحمد المكي:
إذا المرء لم يدرك بعينيه ما يرى
فما الفرق بين العمي والبصراء
ومن أحب أن يجد نماذج كثيرة فليعد إلى كتاب " الوساطة " للجرجاني و " المنصف " لابن وكيع و " الرسالة الموضحة " للحاتمي و " الصبح المنبي " للبديعي فثمة " أصول " أو تصاد أو تقاطع لمعظم الأبيات التي برّأها أو استثناها أدونيس منها .
· يقول أدونيس : " حرصت على اختيار ما رأيته يتصادى مع مشكلات العرب وهمومهم وتطلعاتهم ... "
إن نظرة دارسة للمختارات توصلني إلى أنها خلو مما يشي بعروبة المتنبي ، ولو كان الأمر متيسرًا له وديدنه حقًا ، فما أحرى أدونيس أن يورد هذين البيتين مثلا في مختاراته ( ص10 ) حيث يسخر المتنبي من الأعاجم :
في كل أرض وطئتها أمم
ترعى بعبد كأنها غنم
يستخشن الخز حين يلمسه
وكان يبرى بظفره القلم
بل إن أدونيس يحذف البيتين اللذين يحفظهما الكثيرون، وهما ينبضان عروبة:
مغاني الشعب طيبا في المغاني
بمنزلة الربيع من الزمان
ولكن الفتى العربي فيها
غريب الوجه واليد واللسان
· يقول أدونيس : " اختار ما لا يحتاج بالضرورة إلى شرح معجمي".
كم كنت أود لو شرح للجمهور العريض ما يحتاج إلى إبانة بدلا من هذا التحفظ ، ومع ذلك فقد كان في المختارات ألفاظ لم يشرحها في الصفحة الأخيرة ، نحو " إذا ضربن كسرن النبع بالغرب " (ص23)، " شهب البزاة سواء فيه والرخم " ( ص19)، " في سعة الخافقين مضطرب " (ص11) .
بينما شرح معاني أسهل منها نحو " رِدي، ينصدع"، " جراها "...
يغفل أدونيس – في رأيي - قصائ㷙 لها روعتها كقصيدة المتنبي التي مطلعها " أرق على أرق ومثلي يأرق "، بل يتجاهل أبياتًا - في القصائد التي اختار منها - هي من غرر الشعر، على نحو المطلع:
ألا لا أري الأحداث مدحًا ولا ذما
فما بطشها جهلاً ولا كفها حلما
كما أنه لم يختر من قصيدة " واحرَّ قلباه " البيتين:
يا أعدل الناس إلا في معاملتي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
بأي لفظ تقول الشعر زعنفة
تجوز عندك لا عرب ولا عجم
فالبيتان يفوقان بعض الأبيات التي اختارها كالبيت " سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا " ...
لقد أسفت على حظ عشرات الأبيات من عيون الشعر التي أغفلها صاحبنا، بيد أنه أثبت أقل منها حسنًا، ولكن لكل ذوقه.
*أما ترجمه سيرة المتنبي فقد وقعت فيها أخطاء طباعية، فمن الطباعية " وقد سماه أحمدا " وطباعة همزات القطع بدل من الوصل.
ومن الأخطاء في اللغة " لقبَه بأبي الطيب "، والصواب " كناه أبا الطيب "، فالفرق بين الكنية واللقب واضح.. ومنها " كتب الشعر وهو في حوالي العاشرة " فلفظة " حوالي " هي للدلالة المكانية، فنقول " زهاء العاشرة " ، و " يناهز العاشرة " الخ، وهو الأصوب.
وثمة خطأ في المعلومة التي وردت حول لقب المتنبي، إذ ظهر وكأن المتنبي لا قِبل له برد اللقب، وكأنه لقبه رغمًا عنه ، بينما ورد على لسان أبي العلاء المعري غير ذلك:
" وحدثت أنه كان إذا سئل عن حقيقة هذا اللقب قال هو من النبوة أي المرتفع من الأرض "
( انظر " أدباء العرب " ج2، بطرس البستاني، ص311 ) إن المتنبي- تبعًا لذلك يعتز باللقب ولا يعتذر بسببه.
* ثمة ملاحظات فنية:
لماذا تدون في الملحق- الكتاب – ترجمة الرسام العزاوي، ولا تدون سيرة أدونيس؟
لماذا لم تكن هناك منهجية في تعليق الشاعر على القصائد، فتارة يثبت السنة التي قيلت فيها القصيدة، وطورًا يغفلها ؟ ( انظر مثلا ص 24 ).
و من العجب أن أدونيس نقل ما دونه شراح المتنبي حرفيًا، نحو ما أثبته في ( ص 19 ) " من قصيدة قالها وقد جرى له خطاب مع قوم متشاعرين .. " فهل يوافق أدونيس على أن أبا فراس الحمداني متشاعر ؟ فلماذا نقتبس من غير أن نعمل الرأي والقناعة؟
وتبقى كلمة حق يجب أن تقال:
إن مشروع " كتاب في جريدة " هو مبارك ورائع يستحق القائمون علية كل ثناء، وخير جزاء، فتحية لكل من شد الأزر، وتحية لأدونيس الذي يظل منارة مضيئة في أدبنا.
[font='arial','sans-serif']البحر الطويل[/font]

مـا أَبتَغي جَلَّ أَنْ يُسمَ


شرح البرقوقي
أَلاَ لا أُرِي الأَحــداث مَدحًـا ولا ذَمَّـا

فمــا بَطشُـها جَـهلاً ولا كَفُّهـا حِلْمـا
المفردات
الأحداث:
نوب الدهر ومصائبه. والبطش: الأخذ بغلبة وقوة.

كفها : منعها حلما : المقصود العقل
الشرح
لا أحمد الحوادث السارة ولا أذم الضارة ؟ فإنها إذا بطشت بنا أو آذتنا لم يكن ذلك جهلا منها وإذا كفت عن البطش والضرر لم يكن ذلك حلما.

إلـى مثـلِ مـا كـانَ الفَتَى مَرجِعُ الفَتَى

يعُـودُ كمـا أُبـدِي ويُكـري كما أَرمَىالمفردات

أبدي:
هي أبدئ: أي أبدأه الله: أي خلقه، فأصله الهمز، و لينه للضرورة
وأ كرى الشيء: نقص كما أنه بمعنى زاد- أتى بمعنى نقص، فهو من الأضداد، يقال أكرى الرجل: قل ماله أو نفد زاده.. وأرمى: أربى وزاد.
الشرح
إن كل واحد يرجع إلى مثل ما كان عليه من العدم ويعود إلى حالته الأولى ، فلا ذنب للحوادث حتى أذمها أو أحمدها.

لَــكِ اللّــهُ مـن مَفجوعَـةٍ بحبيبِهـا

قَتيلَــةِ شَـوْقٍ غَـيرِ مُلحِقِهـا وَصْمـا


لك الله
: دعاء لها، و (من) - من مفجوعة-: زائدة، ومفجوعة، في موضع نصب على التمييز والوصم: العيب وعنى بحبيبها: نفسه. يدعو لها

الشرح
هي مفجوعة قتلت بسبب شوقها إليه، وليس هذا الشوق مما يلحق بها عيبا، لأنه شوق الأم إلى ولدها.


بكَــيتُ عليهــا خِيفَـةٌ فـي حَياتِهـا

وذاقَ كِلانــا ثكْــلَ صاحبِــهِ قِدْمـا
المفردات

الثكل
: الفقد (أي فقدان الحبيب). وقدما: قديما.
الشرح
كنت أبكي عليها في حياتها خوفا من فقدها، وصرب الدهر من ضرباته وفرق بيننا وتغربت عنها فذاق كل واحد منا ثكل صاحبه قبل الموت



عَـرَفتُ الليـالي قَبـلَ مـا صَنَعَتْ بِنا

فلَمـا دَهتنـي لـم تَـزِدْني بِهـا عِلْمـا
المفردات
صنعت بنا : فعلت بنا ما تشاء دهتني : أصابتني
الشرح
كنت عالما بالليالي وتفريقها بين الأحبة قبل أن تصنع بنا هذا التفريق فلما دهتنا هذه المصيبة لم تزدني بها علما، قال العكبري.




أَتاهــا كِتــابي بَعـدَ يـأسٍ وتَرحَـةٍ

فمـاتت سُـرُورًا بـي فمُـتّ بهـا غَمَّا
المفردات
الترحة:
الاسم من الترح؛ وهو الحزن
الشرح
اشتد حزني عليها فكأني مت بها غما، و ماتت هي من شدة سرورها بحياتي بعد يأسها مني.


حَــرامٌ عـلى قلبـي السُّـرُورُ فـإنني

أَعُـدُّ الـذي مـاتَت بِـهِ بَعدَهـا سُـمّا
المفردات
السرور : الفرح والسرور أعد : أحسب وأظن الشرح
السرور حرام علي فإنني بعد موتها بالسرور أعده سما فأتجنبه وأحرمه على نفسي.


رَقـا دَمْعُهـا الجـاري وجَـفَّتْ جُفُونُها

وفـارَقَ حُـبّي قَلبَهـا بَعـدَ مـا أَدْمَـى
المفردات
رقأ الدمع والدم
: انقطع، فأصله الهمز ؛ ولكنه لينه هنا للضرورة
فارق : ابتعد عنها وتجنبها
الشرح
لما ماتت انقطع ما كان يجري من دمعها على فراقي ويبست جفونها عن الدمع وسليت عني بعدما أدمى حبي قلبها في حياتها.


ولــم يُســلِها إِلا المَنايــا وإِنَّمــا

أَشَـدُّ مِـنَ السُّـقْمِ الـذي أَذهَـبَ السُّقما
المفرداتالمنايا : جمع منية وهي الموت السقم : المرض
الشرح
لم يسلها عني إلا الموت وقد ذهب به ما نالها من السقم جزعًا على، ولكن الذي أذهب ذلك السقم كان أشد عليها من

وكُـنْتُ قُبيـلَ المَـوتِ أَسـتَعظِمُ النَّوَى

فقد صارَتِ الصُّغرى التَّي كانَتِ العُظْمى
المفردات


قبيل:
تصغير قبل والنوى : البعد والهجر
الشرح
كنت قبل موتها استعظم فراقها فلما ماتت صارت حادثة الفراق صغيرة وكانت عظيمة، يعني أن موتها أعظم من فراقها.

هَبِينـي أخـذتُ الثـأرَ فيـكِ مِنَ العِدَا

فكَـيفَ بـأخذِ الثـأرِ فيـكِ مـنَ الحُمَّىالمفردات
العدا : المقصود الأعداء الحمى : العلة والمرض
الشرح

اجعليني واحسبيني بمنزلة من أخذ ثأرك من الأعداء لو قتلوك فكيف آخذ ثأرك من العلة التي قتلتك، وهي العدو الذي لا سبيل


ومــا انسَـدَّت الدنيـا عـليَّ لِضيقِهـا

ولكِــن طَرفًــا لا أَراكِ بِـهِ أَعمَـى
المفرداتانسدت : ضاقت الدنيا : مفرد وجمعها دنا طرفا : ناحية
الشرح
إنه قد صار لفقدها كالأعمى فانسدت عليه المسالك لذلك، لا لأن الدنيا قد ضاقت.

تَغَــرَّبَ لا مُســتَعظِمًا غَـيرَ نَفْسـهِ

ولا قـــابِلاً إلاَّ لخالِقِـــهِ حُكْمــا
المفرداتتغرّب : عاش غريبا في بلد أخرى
الشرح
ولدت مني رجلا تغرب عن بلاده: أي خرج عن بلده إلى الغربة لأنه لا يستعظم غير نفسه، فأراد أن يغادر الذين كانوا يتعظمون عليه بغيراستحقاق، ولا يقبل حكم أحد عليه إلا حكم اللّه الذي خلقه


ولا ســـالكًا إِلا فـــؤَادَ عَجاجَــةٍ

ولا واجِـــدًا إلا لِمكْرُمَــةٍ طَعْمــا
المفرداتالعجاجة: الغباروالدخان. يقول. ولا أسلك طريقا إلا قلب غبار الحرب، ولا أستلذ طعم شيء إلا طعم المكارم: يعني لا أجد لذتي إلا في الحرب والمكارم.
يَقُولـونَ لـي مـا أَنْـتَ فـي كُـلّ بَلْدَةٍ ومـا تَبتغـي؟ مـا أَبتَغي جَلَّ أَنْ يُسمَىما أنت: قال بعض الشراح: أي ما أنت صانع. على حذف الخبر، أو ما تصنع على حذف الفعل وإبراز الضمير. وقال العكبري. (ما) واقعة على صفات من يعقل فإذا قال ما أنت، فالمراد أي شيء أنت فتقول كاتب أو شاعر أو فقيه. يقول: يقول الناس لي لما يرون من كثرة أسفاري: أي شيء أنت فإنا نراك في كل بلدة وما الذي تطلبه ؟ فأقول لهم: إن ما أطلبه أجل من أن يذكر اسمه، يعني قتل الملوك والاستِيلاء على ملكهم
.

ومـا الجـمعُ بيـنَ الماءِ والنّارِ في يَدِي بِـأَصْعَبَ مِـنْ أَنْ أَجـمَعَ الجَـدَّ والفَهْماالجد: الحظ والبخت. يقول: إن الفهم والعلم والعقل لا تجتمع مع الحظ في الدنيا، وليس الجمع بين الضدين كالماء والنار بأصعب من الجمع بين الحظ والفهم: أي فهما لا يجتمعان كما لا يجتمع الضدان، وهذا كالتفسير لقول الحمدوني
:
إِنّ المُقَدِّمَ فِي حِذْقٍ بِصَنْعَتِهِ أَنّى تَوَجّهَ فِيهَا فَهُوَ مَحْرُومُوقد وفينا القول على هذا المعنى في غير موضع من هذا الشرح
.

وإِنّــي لَمِــن قَــومٍ كـأنَّ نُفوسـهُم بِهـا أَنـفٌ أَنْ تَسـكُنَ اللحـمَ والعَظْمَـاالأنف: الاستنكاف من الشيء. يقول: إني من قوم ديدنهم التعرض أبدا للحرب ليقتلوا، فكأن نفوسنا ترى السكنى في أجساد هي لحم وعظم عارا تأنف منه، ومن ثم تتطلع لسكنى غيرها لتتخلص من هذا العار: أي تختارالقتل على الحياة. قال الواحدي ولو قال: كأن نفوسهم لكان أوجه لإعادة الضمير على لفظ الغيبة، لكنه قال نفوسنا لأنهم هم القوم الذين عناهم، ولأن هذا أمدح
.

كَـذَا أَنـا يـا دنْيـا إِذا شـئْتِ فـاذْهَبي ويـا نَفْسِ زيـدي فـي كَرائِههـا قُدمـاالكرائه: جمع كريهة، فعيلة بمعنى مفعولة. يقول- للدنيا-: أنا كما وصفت نفسي لا أقبل ضيما ولا أسف لدنية، فاذهبي عني إن شئت فلست أبالي بك ؛ ويا نفس زيدي قدما- أي تقدما- فيما تكرهه الدنيا من التعزز والتعظم عليها وترك الانقياد لها. قال الواحدي: وإن شئت قلت في كرائهها- أي في كرائه أهلها- يعني زيدي تقدما في الحروب، وهي- الحروب- مكروهة عند أهل الدنيا، ولذلك تسمى الحرب الكريهة، فيكون الكلام من باب حذف المضاف
.

فَــلا عَـبَرَت بـي سـاعَةٌ لا تُعِـزُّني ولا صَحِــبتني مُهجَـة تَقبَـلُ الظلْمـايقول: لا مرت بي ساعة- لحظة- لا أكون فيها عزيزا، ولا صحبتني نفس تقبل أن يظلمها أحد
.







الشك واليقين
معاني بعض الكلمات
زعم : اعتقد وظن.
نمرة: أنثى النمر.
تنهش: تلسع.
تقر: تعترف.
الحيرة: التردد.
ضالة: ج\ ضوال : الشيء المفقود.


الشـــرح :

-الانطلاق في بحث المسألة بحثا عقليا من رفض الانقياد للمسلمات أو التسليم بصحة الأفكار المسبقة مهما تكن راسخة أو شائعة و مهما يكن ثبات الرواة و الثقة في علمهم : "زعم أبن أبي العجوز أن الدساس تلد، و كذلك خبرني به محمد بن أيوب بن جعفر عن أبيه و خبرني به الفضل بن إسحاق بن سليمان، فإن كان خبرهما عن إسحاق. فقد كان إسحاق من معادن العلم " إلى أن يقول : "و لم أكتب هذا لتقر به .... " .

- رفض التسرع في الحكم و التعجل بالتصديق أو التكذيب قبل التثبت :
- " و لا يعجبني الإقرار بهذا الخبر، كما لا يعجبني الإنكار له ". و يظهر ذلك في إيراد الروايات بسند صحيح ثابت كما سمعها أو نقلها إليه الثقات من أصحابه و شيوخه من دون أي حكم مسبق لها أو عليها ، و طرح وجهات النظر المختلفة في المسألة التي يدرسها طرحا موضوعيا من غير تدخل أو إصدار حكم إلا بعد التمحيص و الشك و التحليل، كما فعل حين أورد الروايات المختلفة التي سمعها عن طريقة ولادة الأفعى.
عدم القدرة على الحسم العقلي في مسائل علمية :
حية الدساس- يتجاذبه تيار العقل و النقل " لا يعجبني الإقرار بهذا الرأي .... و ليكن قلبك إلى إنكاره أميل "


- اعتماد الشك منهجا في البحث و سبيلا إلى المعرفة الممحصة المتثبتة
-( و هو ليس تشككا فلسفيا ناتجا عن انعدام الأيمان بوجود حقائق أو معارف ثابتة، كما هو الحال عند الفلاسفة المتشككين من أمثال شوبنهاور، و إنما هو منهج في التفكير و تمش في البحث يقرب الجاحظ المفكر و العالم من شخصيات أخرى عرفها تاريخ الفكر العلمي في العصور اللاحقة من أمثال الفرنسي "ريني ديكارت" و الإنقليزي "فرنسيس بيكون " .

تأسيس منهج الشك بمجالاته و دوافعه و غاياته لبلوغ المعرفة اليقينية
من خلال تجاوز النقل ( فاعرف" مواضع الشك و حالاته الموجبة له لتعرف بها مواضع اليقين و الحالات الموجبة له و تعلم الشك في المشكوك فيع تعلما".


و الشك أيضا دربة تكتسب بالمران و تتعلم،
إذ يحتاج المتعلم أو المتدرب على البحث إلى أن يمتلك القدرة على تبين مواضع الضعف في الخبر أو الرأي أو الظاهرة، والمهارة في تعرف مواطن التهافت التي لا تستقيم معها الحجة، و لا تثبت أمام تسليط العقل و النظر : "فاعرف مواضع الشك و حالاتها الموجبة له، لتعرف بها مواضع اليقين والحالات الموجبة له، و تعلم الشك في المشكوك فيه تعلما. فلو لم يكن في ذلك إلا تعلم التوقف ثم التثبت ... " .
-الشك المنهجي إذن إستراتيجية في اكتساب المعرفة و منهج لتقدم العلوم ، فهو الذي يضمن الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى أكثر تثبتا و أقرب إلى اليقين، يقول على لسان أستاذه إبراهيم النظام : " و لم يكن يقين قط حتى كان قبله شك، و لم ينتقل أحد عن اعتقاد إلى اعتقاد غيره حتى يكون بينهما حال شك " .

 

الموضوع الأصلي : آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى     -||-     المصدر : الملتقى الفلسطيني التعليمي     -||-     الكاتب : آلآمير


التوقيع

مدير عــــــام - الملتقى الفلسطينى التعليمى
محمدكمال - أبو قصي

Like ✔ Tag ✔ Share ✔
https://www.facebook.com/ABU.QSAI

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~ صفحتى عبر حساب الفيس بوك ~ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 31-05-2010   #2

الصورة الرمزية آلآمير


تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ||.. Palestinian ||..
المشاركات: 138,552
معدل تقييم المستوى: 10
آلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of light
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني كثيرا أن أضع بين أيديكم هذا الموضوع الذي طلب مني في وقت سابق ، مضيفا إليه بعض الأبيات ونظرا لأهميته وفائدته فضلت أن أجعله هنا حتى يستفيد منه الجميع في مقدمة الموضوع تجدون الأبيات التي شملها التحليل ،الذي اتبعت فيه ما يلي :
1 - التعريف الموجز بالشاعر
2 - إيضاح وتحليل
3 - الدراسة الأدبية للأبيات
4 - الدراسة البلاغية .أملي كبير أن يطلع عليه الكثير لما له من فائدة ، ولا أريد منكم سوى دعوة خالصة لوالدي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. أخوكم رشيد عباز / ابن الجزائر
قـــال أبو الطيب المتنبي :


على قدر أهل العزم تأتي العزائم **** وتأتي على قدر الكرام المكــــارم
وتعظم في عين الصغير صغارهــا **** وتصغر في عين العظيم العظـــائم
يكلف سيف الــدولة اليــــوم همــه **** و قد عجزت عنه الجيوش الخضارم
و يطلب عند الناس ما عند نفســــه **** وذلك ما لا تدعيه الضراغـــــــــــم
يفدي أتم الطيــر عمرا سلاحــــــه **** نسور الفلا أحداثها و االقشاعـــم
وما ضرها خلق بغير مخــــــــــالب **** وقد خلقت أسيافه و القوائـــــــم
هل الحدث الحمراء تعرف لونهـــــا **** و تعلم أي الساقيين االغمائـــــم
سقتها الغمام الغـــــر قبل نزولـ ـه **** فلما دنا منها سقتها الجماجـــــم
بناها فاعلى و القنا يقرع القنـــــا **** و موج المنايا حولها متلاطـــــــم
وكان بها مثل الجنـــــون فاصبحت **** ومن جثث القتلى عليها تمائـــــم
طريدة دهــر ساقها فرددتهــــــــا **** على الدين بالخطي و الدهر راغم

وكيف ترجى الروم و الفرس هدمها **** و ذا الطعن آساس لها و دعائــــم
وقــد حاكموها و المنايا حواكــــم **** فما مات مظلوم ولا عاش ظالــــــم
أتوك يجــرون الحديــد كأنمــــــــا **** سروا بجياد مالهــن قوائــــــــــم

إذا برقوا لم تعرف البيض منهـــــــم **** ثيابهم من مثلها و العمائـــــــــــم
خميس بشرق الأرض و الغــــــــــرب ****زحفه و في أذن الجوزاءمنه زمازم
تجمّــَع فيه كل لِِسْنٍ و أمــــــــــــة **** فما يُفهم الحدَّاث إلا التراجـــــــــم
فللّه وقت ذوب الغش نــــــــــــــاره **** فلم يبق إلا صارم أو ضبـــــــــارم
تقطَّع مالا يقطع الدهر و القنــــــــا **** و فر من الفرسان من لا يصــــــادم
وقفت و ما في الموت شك لواقــف **** كأنك في جفن الردى و هو نائــم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمـــــــــة **** و وجهك وضاح و ثغرك باســـــــم
تجاوزت مقدار الشجاعة و النهـــى **** إلى قول قوم انت بالغيب عالـــــم
ضممت جناحيهم على القلب ضمـــة **** تموت الخوافي تحتها و القـــــوادم
بضرب اتى الهامات و النصـر غائب **** و صار إلى اللبات و النصر قـــــادم
حقرت الردينيات حتى طرحتهــــــا **** و حتى كأن السيف للرمح شـــــاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنمـــــــا **** مفاتيحه البيض الخفاف الصــــــوارم
نثرتهم فوق الأُحَيدب كلـــــــــــــه **** كما نثرت فوق العروس الـــــــدراهم

تدوس بك الخيل الوكور على الذرى**** وقد كثرت حول الوكور المطـــاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتهــــــــــا **** بأماتها وهي العتاق الصــــــــلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونهــــــــــــا **** كما تتمشى في الصعيد الأراقـــــم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقـــــدم **** قفاه على الإقام للوجه لائـــــــــــم
يسر بما أعطاك لا عن جهالـــــــة **** ولكن مغنوما نجا منك غـــــــــــانم
ولست مليكا هازما لنظيــــــــــره ***** ولكنك التوحيد للشرك هــــــــــازم

التعريف بالشـــاعر :
الشاعر هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الكوفي الكندي ( 303 – 354 هـ ) المعروف بالمتنبي ولد سنة 303 هـ بمحلة كندة بالكوفة ، وتربى فيها ولما بدت عليه أمارات النجابة أخذ العلم عن علماء الكوفة ثم انتقل إلى الشام ونزل بالقبائل البدوية فأخذ عنهم الفصاحة واستقام له الشعر.
وكان في المتنبي طموح جعله يتنقل كثيرا بين البوادي والحواضر يقصد العظماء واحدا بعد الآخر وكان من بين هؤلاء الذين اتصل بهم سيف الدولة الحمداني أمير حلب الذي قربه منه واصطحبه معه في رحلاته وحروبه، وظل المتنبي يسعد بتلك الصحبة ويتقلب في تلك النعمة حتى دس له بعض منافسيه عند سيف الدولة ، وأغضبوه عليه، ففر المتنبي إلى مصر ثم عاد بعدها إلى الكوفة ، ومنها رحل إلى فارس ثم عاد إلى العراق ، ولكنه قتل وهو في طريق عودته إليها سنة 354 هـ .
وللمتنبي ديوان يجمع الكثير من شعره الذي يدور حول المدح، والرثاء، والفخر، والهجاء ، والغزل ، والوصف والحكم .
كانت الحروب لا تكاد تهدأ بين دولة الحمدانيين ودولة الروم وكان من المعارك التي خاضها سيف الدولة ضد الروم معركة ( الحدث ) تلك التي يرجع سببها إلى أن الروم استولوا على ثغر من ثغور الدولة العربية يسمى ثغر الحدث ، وأرادوا هدم القلعة التي كان قد بناها به سيف الدولة فخرج الأمير الحمداني في سنة 343 هـ ولقي الروم في معركة طاحنة وقتل وأسر الألوف من جنودهم وانتهت المعركة بهزيمة منكرة لجيش الروم ، ونصر مبيت لسيف الدولة الذي أقام بعد ذلك بثغر الحدث حتى أعاد بناءه وأتم بناء قلعته. وكان المتنبي قد شهد تلك المعركة بنفسه، وأعجب ببطولة سيف الدولة ، فقال قصيدة رائعة سجل فيها أحداث تلك المعركة ومدح فيها سيف الدولة التي منها هذه الأبيات.

يتبع بإذن الله وعونه

التوقيعإذا المرء وفي الأربعين ولــم يكن ***** له دون ما يأتي حياة ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي أرتأى ***** وإن جر أسباب الحياة له الدهر




رد: شرح وتحليل : على قدر أهل العزم للمتنبي
________________________________________
إيضـــاح وتحليل


المتنبي من شعراء الحكمة المجيدين , يعبر بها عن تجاربه ويبثها في شعره وها هو قد استهل قصيدته ببيتين ضمنهما حكمته وفلسفته حيث يقول : أن الأمور تأتي على قدر فاعليها , وتقاس بمقدار همم أصحابها فعلى قدر ما يكون عندهم من تأكيد النية , والجد في الأمور تكون الإرادة الصلبة والعزائم قوية , وعلى قدر ما يتمتعون به من كرم النفس تكون الأفعال الكريمة ولذا نرى الناس يختلفون في النظر إلى الأمور ، فخائر العزيمة ضعيف الهمة يستعظم الشيء الصغير , ويرتضي الوضع الحقير , بينما صاحب الهمة العالية والنفس الكريمة يستصغر ما عظم من الأمر , ويأتي كل المكارم والمحامد .
ثم أعقب الشاعر حكمته ببيتين ضمنهما أن سيف الدولة من هذا الصنف العظيم الذي يتمتع بالإرادة الغلابة , والطموح لنيل أعلى مراتب الشرف والكرامة , ولذا فإنه يحمل جيشه على تحقيق ما تصبو إليه همته من الغزوات والفتوحات التي طالما عجزت عن مثلها الجيوش الكثيرة لأنها كانت تفتقد مثل همة سيف الدولة الذي يريد ممن يكون معه إن يكون مثله صلب العزيمة بعيد الهمة , وذلك أمر في الناس نادر وعجيب إذ انه لا تدعيه الأسود , فكيف يمكن وجوده في مجتمع البشر؟
ثم أعقبهما ببيتين آخرين أشاد فيهما بما فعله سيف الدولة بجيش الروم ولم يتوقف هذا عند الشاعر بل ها هي النسور تقول لأسلحته نفديك بأنفسنا لأنها كفتها التعب في طلب القوت ، وحتى أن هذه النسور لو خلقت بغير مخالب لما ضرها ذلك لأن سيوفه تغنيها عن طلب الصيد لكثرة قتلها الأعداء فلا تحتاج إلى المخالب.
وفي الأبيات الموالية يتحدث المتنبي عن قلعة الحدث بين الروم والعرب فيقول متسائلا : هل تعرف لون قلعة الحدث الذي كانت عليه قبل أن تلونها دماء الأعداء ؟ هل تعرف حقيقة ما أمطرها أهو الغمام أم الجماجم ؟ لقد كانت من قبل تسقى بمطر السحاب حتى إذا كان يوم المعركة سقيت بدماء الأعداء التي سالت عليها كما يسيل ماء المطر . إن هذه القلعة بناها وأعلى بناءها سيف الدولة , ورماحه تحطم رماح العدو , والقتل يتزايد حولها حتى كان المنايا بحر متلاطم الأمواج . وبعد أن كانت الحدث تعيش بسبب غارات الروم في اضطراب وفتنة أصبحت ساكنة وهادئة , إذ علق سيف الدولة على حوائطها جثث القتلى من الروم كما تعلى التمام على المصابين بالمس والجنون , فيهدءون في زعمهم لقد كانت كالطريدة تطاردها أحداث الدهر , وتتوالى عليها غارات الروم حتى قيضك الله - يا سيف الدولة - لها فدفعتهم عنها برماحك وأبقيت لها وجهها العربي وقهرت الزمن , وإنه لمن الغريب أن يطمع هؤلاء الأعداء من روم وروس في هدمها ولها من وسائل الدفاع وقوة الحماية ما يشبه أسسها ودعائمها متانة وقوة
ثم ينتقل الشاعر ويتحدث الشاعر عن قوة الاستعداد , ووفرة العدد في جيش الروم موجها قوله إلى سيف الدولة فيقول : لقد جاءك الأعداء في جيش تحمال فيه الخيول فرسانا مدججين بالسلاح لابسين الدروع , تغطي أسلحتهم ودروعهم قوائم الخيل حتى ليظنها الرائي خيولا بلا قوائم . وإذا سطعت الشمس على هؤلاء الجنود لمعت أسلحتهم ودروعهم وخوذهم , ولم يستطع من يراها أن يميز السيوف من غيرها ,إنهم جاؤوا في جيش كثير العدد , يدل في ذلك على أن زحفه يملأ فراغ الأرض شرقا وغربا وأن أصوات رجاله تصل إلى الجوزاء في السماء وأنه قد جمع فيه أجناس من الناس يتحدثون بلغات شتى ، ويستعينون في تفاهمهم بالترجمة , وما أعجب ذلك اليوم الذي تميز فيه الجيد من الرديء , حيث لم يثبت في تلك المعركة إلا كل سيف صارم , وكل بطل شجاع , بينما تحطم من السيوف ما لا قدرة له على قطع الدروع والرماح , وفر من الفرسان ما لا قدرة له على قطع الدروع والرماح .
ويمدح سيف الدولة فيقول له : لقد وقفت في ساحة القتال في وقت تتخطف فيه المنايا الأبطال من حولك , والموت يحيط بك ، لكن رباط جأشك , وثقتك بالله وبنفسك جعلت عناية الله ترعاك ، والموت يتخطاك كأنك في جفنه وهو غافل عنك فسلمت ولم يصبك سوء , على حين كان الإبطال من جند العدو يمر بك وقد ولوا منهزمين ، أوهنتهم جراحهم , واصفرت وجوههم , أما أنت فقد كنت ثابتا مشرق الوجه , باسم الثغر , ولقد أتيت من ضروب الإقدام , وأظهرت من الجرأة , ورسمت من الخطط ما لم يكن يتصوره عقل حتى قال عنك بعض الناس أنك تعلم الغيب وتعرف أن النصر لك . لقد هجمت على جنود العدو هجمة قوية مذهلة اختل بسببها نظامهم , واختلطت أقسامهم , واشتدت وطأة الهجوم عليهم فهلكوا جميعا , حيث لم تكن منك إلا حملت بالسيوف هوت على رؤوسهم , وما كادت السيوف تصل من رؤوسهم إلى نحورهم حتى تحقق لك النصر السريع الساحق عليهم .
وكان من دلائل شجاعتك وبطولتك أنك تركت الرماح لأنها تضرب من بعيد , وعمدت إلى السيوف التي تقتضي قربا والتحاما بالعدو , فأعليت بذلك شأن السيف وحقرت شأن الرمح حتى لكان السيف يعير الرمح بقلة نفعه وجدواه .
وليس في ذلك من عجب فإن من يطلب النصر العزيز والفتح المبين ليس له من سبيل إلى تحقيق غايته سوى التسلح بالسيوف القاطعة وبأكثر الأسلحة فعالية أو إيجابية .
لقد طرحت جثث القتلى من الأعداء فوق جبل الأحيدب مبعثرة في نواحي الجبل كما تبعثر الدراهم على رأس العروس ليلة الزفاف . ولقد تتبعت أعداءك في رؤوس الجبال حيث توجد أعشاش الطيور الجارحة فقتلتهم هناك وتركتهم طعاما للطير حول وكورها . ولقد ظنت فراخ العقبان حين رأتك تصعد الجبال بتلك الخيول انك جئتها بأماتها لأنها رأت الخيل سريعة منقضة عليها
وكنت إذا زلقت خيلك في صعودها ذلك الجبل الوعر جعلتها تمشي زحفا على بطونها كما تزحف الحياة فوق التراب , حرصا على إدراك العدو وملاحقته .
وفي ختام النص يذكر الشاعر لسيف الدولة حال قائد جيش الروم وفراره فيقول :
إن قائد الروم كان يقدم ويحجم , وعند إحجامه كان الضرب يقع في قفاه مما يجعل قفاه يلوم وجهه على الإقدام الذي نال بسببه هذا الضرب . وإن هذا القائد الذي نجا من يدك , وفر من وجهك المسرور بما بذل من تضحيات , ويعد نفسه غانما لا عن جهل منه بقيمة الضحايا من أصحابه وأدواته ولكن لأنه غنم منك روحه وحياته . وأخيرا يعود المتنبي ليقول لسيف الدولة : أن هذه المعركة التي ألحقت فيها الهزيمة بالروم لا تعد معركة بين ملكين هزم احدهما الآخر و وإنما هي أجل من ذلك وأعظم لأنها معركة الإيمان والعقيدة , كنت فيها رجل التوحيد , وحامل لواء الحق وقائد رجاله , وكان عدوك فيها رجل الشرك والباطل , فقذف الله بحقك على باطل عدوك فدمغه فإذا هو زاهق , وإذا الشرك مندحر , والإيمان منتصر .

رد: شرح وتحليل : على قدر أهل العزم للمتنبي
________________________________________
الدراسة الادبية :

هذا النص يندرج تحت غرض الشعر الحماسي الذي انتشر في العصر العباسي , وهذه القصيدة للمتنبي تعد سجلا تاريخيا يضم مفاخر إمارة عربية صغيرة استطاعت بفضل أميرها وقائدها أن تذيق إمبراطورية عظيمة ويلات الحرب , وتجرعها كأس الهزيمة , وتحول دون مطامعها التوسعية . والمتنبي شاعر العروبة النابه الذي حضر مع سيف الدولة معركة الحدث وأعجب بالأمير فأنشد في تلك المناسبة قصيدته هذه التي هي إحدى قصائده العديدة في سيف الدولة , وقد بدأها في ببيتين في الحكمة يمجد فيهما ذوي الطموح والمتطلعين إلى تحقيق الآمال العريضة , ولعله في ذلك يشبع رغبة في نفسه لأنه كان من أولئك الذين لا حد لطموحهم , ثم تناول بعد ذلك وصف قلعة الحدث وما تعرضت على أيدي الروم , وما نالته على يد سيف الدولة , ثم انتقل إلى وصف جيش الروم في زحفه , ما كان عليه من استعداد كامل وعدد هائل , ثم تحدث عن شجاعة سيف الدولة وبطولته وحسن تخطيطه للمعركة وصور المعركة ثم صور المعركة تصويرا واقعيا استمده مما رآه رأي العين و وانتهى إلى الحديث عن قائد جيش العدو الذي لاذ بالفرار , والأفكار على هذا النحو مرتبة منسقة , والمعاني عميقة دقيقة , واضحة مؤتلفة , تدل على قدرة الشاعر الفائقة في جمع الأفكار والتنسيق بينها في نسق رائع , ونظم جميل وإذا كان بعض هذه الأفكار قد جاء قديما مطروقا فإن بعضها تبدو طرافته وجدته كما في قوله :
بضرب أتى الهامات والنصر غائب وصار إلى اللبات والنصر قادم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه وفي أذن الجوزاء منه زمازم
ولئن كان الشاعر قد لجأ إلى المبالغة أحيانا كما في قوله " بجياد ما لهن قوائم " " تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى " " إذا زلقت مشيتها ببطونها " فإن ذلك أمر مقبول منه لا يفسد المعنى بل يستدعيه المقام
وكان من الجميل فيما عرضه الشاعر تصويره جيش العدو في قوته وكثرته ليجعل بعد ذلك انتصار سيف الدولة عليه شيئا ينطوي عل العظمة ويدعو للفخار
وإنه ليتجلى لنا حين نتأمل النص أن الشاعر كان يعبر عن انفعال صادق وعاطفته جياشة بحب سيف الدولة , والإعجاب به والفرحة بالنصر ورد كيد العدو .
وهذا يمكننا أن ننتهي إلى أن الشاعر بقصيدته هذه كان ابن مجتمعه وعصره يعبر عنهما , ويعكس ما يجري فيهما على مرآة شعره .
الدراسة البلاغية :

عندما نتأمل أسلوب النص نرى أنه جمع بين الأساليب الخبرية والإنشائية بحسب ما يقتضيه المقام , غير أن الأسلوب الخبري كان هو الغالب على النص , وقد قصد منه معظم الأحيان المدح والتعظيم , ولعل الميل إلى الأسلوب الخبري راجع إلى أنه أنسب لمثل هذا الموقف الذي يقف المتنبي ليصف ويمدح عن طريق عرض المشاهد وسرد الصفات كما أن الشاعر أعطى كل معنى ما يلائمه ولذلك نرى أنه عمد إلى التقديم الذي يدل على الاهتمام , في قوله " على قدر أهل العزم تأتي العزائم " , كما نراه حين أراد أن يمتدح السيوف جعلها وحدها حتى تأتي بالنصر , واستعمل لذلك أسلوب القصر في كلمة : إنما في قوله " إنما مفاتيحه البيض " , فالشاعر قصر النصر على السيوف دون غيرها بكلمة إنما التي تقدمت في الجملة .
أما الخيال في النص فقد جاء صافيا يصور المعاني , ويوضح الأفكار , وقد تنوعت فيه الصور بين واقعية مستمدة من واقع المعركة ومشاهدة الشاعر كتلك التي يصور بها جيش الروم والتي يصف بها الدولة ، وبين خيالية من تشبيه واستعارة وكناية .
وكان التشبيه في قوله : " نثرتهم فوق الأحيدب نثرة كما نثرت فوق العروس الدراهم " وغيره من التشبيهات الجميلة التي تبرز المعنى وتوضحه , وإن كان هذا التشبيه الأخير قد اعترض على الشاعر فيه بأن طرق التشبيه غير متلائمين
وجاءت الاستعارة في كثل قوله : " هل الحدث الحمراء تعرف لونها " " موج المنايا حوله متلاطم " " أذن الجوزاء " " جفن الردى " " السيف للرمح شاتم " وبالنص كثير غير ذلك من أساليب الاستعارة التي تقوي المعنى وتثبته
وجاءت الكناية بوفرة في النص مثل قوله : " أتوك يجرون الحديد " فهو كناية عن قوة العدة وكثرتها , وقوله : خميس بشرق الأرض والغرب زحفه " , " في أذن الجوزاء زمازم " فهما كنايتان عن كثرة الجيش . وقوله : " ضمت تموت الخوافي تحتها والقوادم " و فهو كناية عن قسوة هذه الضمة على الأعداء , إلى غير ذلك من الصور البيانية التي حفل بها النص , وساعدت على تبيين المعنى وتأكيده في الذهن ؟
هذا وقد قلت في النص المحسنات البديعية , لأن المتنبي لم يكن من شعراء الصنعة , ولذا فإن ما جاء في الأبيات من ألوان البديع كان حسن الوقع لأنه غير مقصود ولا متكلف , كالمقابلة التي نجدها في البيت الثاني , والطباق في مثل : " ساقها فرددتها " " والخوافي والقوادم "
إما عبارة النص فكانت جزلة رصينة تناسب الغرض , وتجانس الأفكار , فقد اختار الشاعر لكل فكرة ما يلائمها من الألفاظ والكلمات ، ومن أمثلة ذلك أنه عند وصف المعركة استعمل كلمات : الحديد الجياد , خميس , زحف صارم , الفرسان . وعند المدح أتى بألفاظ : وضاح , باسم , بالغيب عالم , النصر قادم . وعند حديثه عن قائد الروم أتى بكلمات قفاه لائم , مغنوم . وهكذا وضع الشاعر كل لفظة في المكان الذي توحي فيه بما يناسب المضمون و ويعبر عن المقصود .
والقصيدة من بحر الطويل ، وأجزاؤه :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ***** فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن




التوقيع

مدير عــــــام - الملتقى الفلسطينى التعليمى
محمدكمال - أبو قصي

Like ✔ Tag ✔ Share ✔
https://www.facebook.com/ABU.QSAI

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~ صفحتى عبر حساب الفيس بوك ~ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آلآمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-05-2010   #3

الصورة الرمزية آلآمير


تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ||.. Palestinian ||..
المشاركات: 138,552
معدل تقييم المستوى: 10
آلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of light
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

شرح قصيدة المتنبي يخاطب سيف الدولة


1- واحر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي و حالي عنده سقم

واحر قلبي واحتراقه حبا و هياما بمن قلبه بارد لا يحفل بي ولا يقبل علي ، وأنا عنده عليل الجسم لفرط ما أعاني وأقاسي فيه،سقيم الحال لفساد اعتقاده فيّ..
وقوله واحر قلباه أصله واحر قلبي فأبدل الياء بالألف طلبا للخفة والعرب تفعل ذلك في النداء..

2- مالي أكتّم حباً قد برى جسدي وتدّعي حب سيف الدولة الأمم

براه : أنحله وأضناه ، أكتّم (بالشده) : مبالغة بالكتمان..
اذا كان الناس يدعون حبه ويظهرون خلاف ما يضمرون فلِم أخفي أنا حبه الذي برح بي و أسقمني وأتعب نفسي بهذا الكتمان ؟..

3- إن كان يجمعنا حب لغرته فليت انا بقدر الحب نقتسم

الغره : الطلعة..
إن كان يجمعني وغيري أن نكون محبين له،أي أنه حصلت الشراكه في حبه ، فليتنا نقتسم فواضله و عطاياه بمقدار ذلك الحب حتى أكون أوفر نصيبا من غيري لاني أوفر حباً من غيري..

4- قد زرته و سيوف الهند مغمدة وقد نظرت اليه و السيوف دم

السيوف دم : أي مخضبة بالدم..
وتعني أنه خدمه في السلم و الحرب..

5- فكان أحسن خلق الله كلهم وكان أحسن ما في الأحسن الشيم

الشيم :جمع شيمة وهي الخليقه والخلق ..
يقول: انه كان في الحالين (الحرب و السلم) أحسن الخلق وكانت أخلاقه أحسن ما فيه..

6- قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت لك المهابه مالا تصنع البهم

البهم : الأبطال الذين تناهت شجاعتهم أو الجيش..
يقول: خوف عدوك منك قد ناب عنك في قتاله وهزيمته فصنع لك مالا تصنعه الجيوش ، يعني أن مهابتك في قلوب الأعداء أبلغ من رجالك وأبطالك الذين معك في جيشك..







7- ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها أن لا يواريهم أرض ولا علم

يواريهم : يسترهم ، علم :جبل ..
يقول :ألزمت نفسك أن تتبعهم أينما فروا وتدركهم حيثما تواروا من الأرض وهذا أمر لا يلزمك بعد أن تكون قد هزمتهم ، يريد أن لا يرجع عنهم إلا بعد قتلهم ولا يكفيه ما يكفي غيره من الظهور عليهم..


8- أكلما رمت جيشا فانثنى هربا تصرفت بك في اثاره الهمم

رمت : طلبْت ، انثنى : ارتد ..
يقول: أي كلما طلبت جيشا فارتد هاربا منك وهزمته ، حفزتك همتك إلى اقتفاءه واقتفاء آثاره حتى تعمل فيهم سيفك، وهذا استفهام واستنكار : أي ليس عليك أن تفعل وحسبك انهزامهم..

9- عليك هزمهم في كل معترك وما عليك بهم عار اذا انهزموا

المعترك : ملتقى الحرب ..
ويقول : عليك ان تهزمهم اذا التقو معك في مجال الحرب والقتال ولا عار عليك اذا انهزموا وتحصنوا بالهرب خوفا من لقائك فلم تظفر بهم ..

10- يا أعدل الناس الا في معاملتي فيك الخصام وانت الخصم و الحكم

يقول : انت اعدل الناس الا اذا عاملتني فان عدلك لا يشملني ، وفيك الخصام وانت الخصم والحكم لانك ملك لا أحاكمك الى غيرك وانما استدعي عليك حكمك والخصام وقع فيك واذن كيف ينتصف منك ؟ ..

11- أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

الهاء في (أعيذها) يرجع الى نظرات و هي تفسير له..
يقول : أعيذ نظراتك الصادقة -أي التي تصدقك حقائق المنظورات- أن تخدعك في التمييز بيني و بين غيري ممن يتظاهرون بمثل فضلي وهم برآء منه ، ولا تظن المتشاعر شاعرا كما يحسب الورم سمنا أي شحما ..

12- وما انتفاع أخي الدنيا بناظره اذا استوت عنده الانوار و الظلم

الناظر: العين ..
يقول : أن الفرق بينه وبين غيره ظاهر مثل الفرق بين النور و الظلمة فينبغي ألا يستويان في عين البصير..





13- سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا بانني خير من تسعى به قدم
14- انا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم

يقول: قد شاع فضلي بين الناس ولم يبق فيهم الا من عرف مزيتي وبلغه ذكري حتى رأى أدبي من لا يميز الأدب ، سمع شعري من لا يعير الشعر اذنا ، وكان المعري اذا أنشد هذا البيت يقول : أنا الاعمى ..

15- أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها و يختصم

الضمير من شواردها : الكلمات و يريد بها الاشعار ، جراها : من اجلها او بسببها..
يقول : أنام ملء جفوني عن شوارد الشعر لا أحفل بها لاني أدركها متى شئت بسهوله ، أما غيري من الشعراء فانهم يسهرون لاجلها ويختصم ويتنازع بعضهم بعضا على ما يظفرون به منها..

16- وجاهل مده في جهله ضحكي حتى أتته يد فراسة وفم

مده : أمهله وطول له ، اصل الفرس : دق العنق ..
يقول : رب جاهل خدعته مجاملتي واغتر بضحكي و استخفافي واتركه في جهله حتى افترسه وأبطش به، اي أنه يغضي عن الجاهل ويحلم الى أن يجازيه ويعصف به..

17- اذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم

يقول : إذا كشر الأسد عن نابه فليس ذلك تبسماً بل قصداً للافتراس ، يريد أنه و إن أبدى بشره و تبسمه للجاهل فليس ذلك رضا عنه ..

18- ومهجة مهجتي من هم صاحبها ادركتها بجواد ظهره حرم

المهجه : الروح ، الجواد: الفرس الكريم ، الهم : ما اهتممت به ، الحرم : مالا يحل انتهاكه..
يقول : رب مهجة همه صاحبها مهجتي أي قتلي و اهلاكي أدركت هذه المهجة بفرس من ركبه أمن من أن يلحق فكان ظهره حرم لا يدنو منه أحد..

19- رجلاه في الركض رجل واليدان يد وفعله ما تريد الكف و القدم

يصف جواده ويقول : لحسن مشيه واستواء وقع قوائمه في الركض كأن رجليه رجل واحدة لأنه يرفعهما معاً ويضعهما معاً، وكذلك يداه ثم يقول : وفعله ما تريد الكف والقدم أي أن جريه يغنيك عن تحريك اليد بالسوط والرجل بالاستحثاث..







20- ومرهف سرت بين الجحفلين به حتى ضربت وموج الموت يلتطم

المرهف : السيف الرقيق الشفرتين ، الجحفل : الجيش الكثير ..
ويقول : ورب سيف سرت به بين الجيشين العظيمين حتى قاتلت به و الموت غالب تلتطم أمواجه وتضطرب ..

21- الخيل و الليل والبيداء تعرفني والسيف و الرمح و القرطاس و القلم

يصف نفسه بالشجاعة والفصاحة وأن هذه الأشياء ليست تنكره لطول صحبته إياها ، ويقول الليل يعرفني لكثرة سراي فيه وطول إدراعي له ، والخيل تعرفني لتقدمي في فروسيتها، والبيداء تعرفني لمداومتي قطعها واستسهالي صعبها، والسيف والرمح يشهدان بحذقي بالضرب بهما، والقراطيس تشهد لإحاطتي بما فيها، والقلم عالم بإبداعي فيما أقيده ..

22- صحبت في الفلوات الوحش منفردا حتى تعجب مني القور والأكم

الفلوات : القفار، القور : جمع قارة وهي الأرض ذات الحجارة السوداء وتعني أيضاً أصاغر الجبال، الأكم : جمع أكمه و هو الجبل الصغير..
ويقول : سافرت وحدي وصحبت الوحش في الفلوات بقطعها مستأنساً بصحبة حيوانها حتى تعجب مني نجدها وقورها لكثرة ما تلقاني وحدي ..

23- يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شي بعدكم عدم

يقول : يامن يشتد علينا فراقه بما أسلف إلينا من عوارفه كل شيء وجدناه بعدكم فإن وجدانه عدم ، يعني لا يغني غناءكم أحد ولا يخلفكم عندنا بدل ..

24- ما كان أخلقنا منكم بتكرمة لو أن أمركم من أمرنا أمم

أخلقنا : أحرانا ، أمم : قريب
يقول : ماكان ببركم و تكرمتكم ولو كان أمركم في الاعتقاد لنا على نحو أمرنا في الاعتقاد لكم ، أي لو تقارب ما بيننا بالحب لكرمتمونا لأنا أهل للتكرمة ..

25- إن كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح إذا أرضاكم ألم

يقول : إن سررتم بقول حاسدنا وطعنه فينا فقد رضينا بذلك إن كان لكم به سرور، فإن جرحاً يرضيكم لا نجد له ألما..









26- كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ويكره الله ما تأتون والكرم

يقول : كم تحاولون أن تجدوا لي عيبا تعيبوننا وتتعلقون عليه وتعتذرون به في معاملتي فيعجزكم وجوده، وهذا الذي تفعلونه يكرهه الله و يكرهه الكرم الذي يأبى عليكم إلا أن تنصفوني منكم و تكافئوني بالجميل ، وهذا تعنيف لسيف الدولة على إصغائه الى الطاعنين عليه والساعين بالوشاية..

27- ما أبعد العيب و النقصان من شرفي أنا الثريا وذان الشيب و الهرم

يقول : ما تلتمسونه فيّ من عيب و نقصان بعيد عني مثل بعد الشيب عن الثريا، فما دامت الثريا لا تشيب و لا تهرم فأنا لا يلحقني عيب ولا نقصان ..


28- فبأي لفظ تقول الشعر زعنفه تجوز عندك لا عرب ولا عجم

الزعنفه : اللئام السقاط من الناس و الأوباش ورذال الناس ..
ويقول : هؤلاء السقاط من الشعراء بأي لفظ يقولون الشعر وهم ليسوا عرباً ؟ لانهم ليست لهم فصاحة العرب، ولا كلامهم أعجمي يفهمه الأعجام : أي أنهم ليسوا شيئا ..



29- هذا عتابك إلا أنه مقة قد ضمن الدر إلا أنه كلم

المقه : المحبة ..
ويقول : هذا الذي أتاك من الشعر عتاب مني إليك الا انه محبه وود لانه العتاب يجري بين المحبين و يبقى الود ما بقى العتاب ، وهو در لحسنه في النظم و اللفظ ..



لا تنسونا بخالص الدعاء




التوقيع

مدير عــــــام - الملتقى الفلسطينى التعليمى
محمدكمال - أبو قصي

Like ✔ Tag ✔ Share ✔
https://www.facebook.com/ABU.QSAI

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~ صفحتى عبر حساب الفيس بوك ~ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آلآمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-05-2010   #4

الصورة الرمزية آلآمير


تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ||.. Palestinian ||..
المشاركات: 138,552
معدل تقييم المستوى: 10
آلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of light
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ



وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ



ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي

وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ

إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ

فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ

قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ

وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ

فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ

وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ

فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ

في طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ

قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ

لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ

ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلزَمُها

أنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ

أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباً

تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ

عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ

وَمَا عَلَيْكَ بهِمْ عارٌ إذا انهَزَمُوا

أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍ

تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ

يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي

فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ

أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً

أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ

وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ

إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ

سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا

بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ

أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي

وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ

أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا

وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ

وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي

حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ

إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً

فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ

وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها

أدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
,,,,,,,,,,,,,,,,,
الشــــــــــــــــــرح

البيت الأول
- المفردات :
حر : لهب ونار
شبم : بارد
سقم : مرض
- شرح البيت الأول :
يندب الشاعر حظه لأنه يحب الأمير والأمير يقسو عليه ولايشعر بما يشعر به ، وهذا الحب أصاب الشاعر بالضعف والهزال .
- البلاغة :
فيها تجسيم وتوضيح للمعنى برسم له صوره انقلبه حار ، استعارة مكنية حيث شبه الحزن في قلبه بنار تحرق ، طباق بين كلمتي ( حر – شبم ) .
- الأسلوب :
إظهار الحزن و الآلم واللوعة .
البيت الثاني
- المفردات :
اكتم : ابالغ في كتمان حبي
وأضناه بري جسدي : ضعف
- شرح البيت الثاني :
هنا يقول الشاعر ان المنافقون يدعون حبهم للأمير ويتعجب الشاعر من نفسه حيث يكن هذاالحب في قلبه للأمير حتى أضعف جسده .
- البلاغة :
شدة الحب وكثرته اكتم حبا / كنايه عن المرض
حبا قد بري جسدي / استعارة مكنية شبه هذا الحب بالمرض
بين الشطرين مقابلة توضح حبه وادعاء المنافقين
البيت الثالث
- المفردات :
المراد هنا سيف الدولة الحمداني وجمعها غرر / غرته : الغره هي البياض في الجبهه
- شرح البيت الثالث :
يوضح الشاعر هنا انه اذاكان موضع الالتقاء بينه وبين غيره هو حب سيف الدولة فليت اننا نقتسم عطاياه واهتماماته ويقول ايضا انه سيكون اكثر حظا بقدر هذا الحب
- البلاغة :
إن الجزئية توحي بالجمال / تفيد الشك غرته : هنا مجاز مرسل علاقته إظهار الحسره واللوم
الأسلوب ليتأنا / إسلوب إنشائي
البيت الرابع
- المفردات :
الخصم : التنازع بين المتنبي وخصومه
الحكم : القاضي
- شرح البيت الرابع :
هنا المتنبي يعاتب سيف الدولة عتاب المحبه فيصفه بالعدل معالجميع الا معه لان النزاع والخصام الذي بينهما هو طرف فيه ، فاصبح سيف الدولة بذلك هو الخصم والحكم ومن ثم لم يكن يحكم لصالح خصمه المتنبي .
- البلاغة :
أعدل الناس / نداء غرض هالعتاب
بين ( الخصم – الحكم ) طباق
البيت الخامس
- المفردات :
أعيذها : أحصنها و أنزهها
صائبة : صحيحة وصادقه
الشحم : السمنة
تحسب : تظن
ورم : هو إنتفاخ في الجسم بسبب المرض
- شرح البيت الخامس :
هنا الشاعر يناشد سيف الدولة بأنه لا ينخدع بالمنافقين فيكون مثله كمثل الذي يرى المنفوخ فيحسبه قوي العضلات ويبين له ان الذي لا يميز بين النور من يحبه حبا حقيقيا وبالظلام من ينافقه ويدعي حبه ، فهو يريد ان ينبه سيف الدولة لحبه في عتاب رقيق .
- البلاغة :
( أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم ) تشبيه ضمني فهم من البيت دون تصريح به فقد شبه من يخطي في رايه كمن يرى ورم الانسان فيحسبه شحما وقوة
طباق بين ( شحم – ورم )
البيت السابع و الثامن
- المفردات :
أدبي : الأدب وهو / الجيد من الشعر والنثر / والجمع : آداب
الأعمى : فاقد البصر / جمعها عميان
صمم : فقدان السمع
البيداء : الصحراء / جمعها بيد
القرطاس : هو الورق الذي يكتب عليه
- شرح البيتين السابع والثامن :
يفخر الشاعر في هاذا البيتين بادبه الذي عم الآفاق حتى انالاعمى نظر اليه فجعله مبصرا وكلماته سمعها الاصم فجعلته يسمع كما يفتخر بشجاعت هوفروسيته ومهارته القتالية فهو فارس تعرفه الخيل يقتحم الصحراء في الليل المظلم ومقاتل بارع في استعمال السيف والرمح
- البلاغة :
( أنا الذي .... أدبي ) أسلوب خبري غرضه الفخر واتى بالضمير ( انا ) ليدل على ذلك والتعبير كنايه عن قدرته الادبيه وسر جماله الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه فيه ايجاز وتجسيم ومبالغة
( واسمعت كلماتي من به صمم ) كنايه عن قوة تاثير شعره حتى اسمع الاصم
بين ( النظر – الأعمى ) طباق ، وبين ( أسمعت – صمم ) طباق يؤكد المعنى بالتضاد

التعليق على القصيدة
- الغرض الشعري :
العتاب والفخر وهمامن الاغراض القديمة ، ومما يميز المتنبي انه لا ينسى نفسه في عتابه او مدحه فهو ينتهز الفرصة ليفخر بشجاعته وادبه .
- ملامح شخصية المتنبي :
1- انه شاعر عبقري متمكن من وسائل الشعر .
2- واسع الثقافة .
3- فارس طموح .
4- يمتاز بوفائه لسيف الدولة .
- الخصائص الفنية لأسلوب المتنبي :
1- قوة الألفاظ وجزالة العبارة .
2- روعة الصور ومزج الافكار .
3- عمق المعاني وترابطها والاعتماد على التحليل والتعليل .
4- الإستعانة بالمحسنات غير المتكلفة .
- أثر البيئة في النص :
1- التفافا لشعراء حول سيف الدولة والتنافس بينهم .
2- ظهور الدويلات في العصر العباسي كدولة الحمدانيين في حلب .
3- إستخدام الخيلوالسيف والرمح في الحرب والقرطاس والقلم في الكتابه .




التوقيع

مدير عــــــام - الملتقى الفلسطينى التعليمى
محمدكمال - أبو قصي

Like ✔ Tag ✔ Share ✔
https://www.facebook.com/ABU.QSAI

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~ صفحتى عبر حساب الفيس بوك ~ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آلآمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010   #5
عضو النخبة

الصورة الرمزية مسك الجنان


تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: ღالســع ــــوًوًديهღ
المشاركات: 52,887
معدل تقييم المستوى: 62
مسك الجنان is just really niceمسك الجنان is just really niceمسك الجنان is just really niceمسك الجنان is just really nice
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

مشكور ع طرحك آخي آلامير

بتمنى آلفآآئده تعم آلجميع

لك كل آلاحترآآآم






التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رَاقً دمعُيً مًنَ صَوته 4pal.net ​ليً ۈ لكً ۈ لمْنً بعُدَكً .

لآ آدري كم مره آخطآت بحق شخص
كم مره آبكيت آحدآ ب سببي
{ بربكم من يحمل ب قلبه شيء علي ف ليسآمحني }
ف عمري ليس ب يدي


فحللوني~
مسك الجنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010   #6
عضو مجتهد



تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 342
معدل تقييم المستوى: 6
حسام الخزندار عضو جديد
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

مشكور جداً ياأميرو على هذه المعلومات القيمة




التوقيع




حسام الخزندار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2010   #7
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
سيدرا ادبى عضو جديد
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووووووو
سيدرا ادبى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2010   #8
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Jun 2010
العمر: 25
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
نصر ابو عاذرة عضو جديد
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

شكرآ ع طرحك آلمفيد

بتمنى من آلكل آلآستفآده




التوقيع




نصر ابو عاذرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2010   #9

الصورة الرمزية آلآمير


تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ||.. Palestinian ||..
المشاركات: 138,552
معدل تقييم المستوى: 10
آلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of lightآلآمير is a glorious beacon of light
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

العفو اختي الكريمة
نصر ابو عاذرةَ

اشكرك علي التواجد والرد الطيب
دمت متالق
موفق




التوقيع

مدير عــــــام - الملتقى الفلسطينى التعليمى
محمدكمال - أبو قصي

Like ✔ Tag ✔ Share ✔
https://www.facebook.com/ABU.QSAI

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~ صفحتى عبر حساب الفيس بوك ~ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آلآمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2011   #10
عضو جديد



تاريخ التسجيل: Apr 2011
العمر: 21
المشاركات: 3
معدل تقييم المستوى: 0
كارلآ عضو جديد
افتراضي رد: آستخراج الصور الجماليه فى قصيده المتنبى

.
.

جزاك ربي كل خير
جد كنت محتاجه هذا الموضوع
لآ خلا ولا عدم
كارلآ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت فلسطين. الساعة الآن 09:24 AM.

 

Loading



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
.: جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى الفلسطيني التعليمي .:.